
واصلت الصادرات الهندسية المصرية أداءها الإيجابي خلال عام 2025، مسجلة معدلات نمو قوية تعكس قدرة القطاع على التوسع والمنافسة في الأسواق العالمية، رغم التحديات الاقتصادية الدولية. وأعلن المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن الصادرات الهندسيه حققت نموًا بنسبة 13.9% خلال أول 11 شهرًا من العام الجاري، لتسجل قيمة غير مسبوقة بلغت نحو 5.93 مليار دولار، مقارنة بـ 5.20 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويعد هذا الرقم الأعلى في تاريخ الصادرات الهندسيه المصرية، ما يعكس نجاح الاستراتيجيات التي يتبناها المجلس التصديري بالتعاون مع الجهات الحكومية لدعم الشركات المصدّرة وزيادة قدرتها التنافسية عالميًا.
وأشار التقرير الشهري الصادر عن المجلس إلى أن الصادرات الهندسية شهدت قفزة ملحوظة خلال شهر نوفمبر 2025، حيث ارتفعت بنسبة 35.4% مقارنة بشهر نوفمبر من العام السابق، لتصل قيمتها إلى نحو 621.3 مليون دولار، مقابل 458.5 مليون دولار في نوفمبر 2024.
ويؤكد هذا الأداء الشهري القوي استمرار الزخم الإيجابي في الصادرات الهندسية، وقدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو متسارعة مدعومة بزيادة الطلب الخارجي وتحسن فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.
وأوضح المجلس التصديري أن الأداء التراكمي لـ الصادرات الهندسية خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 يُظهر تحقيق نمو شهري متواصل على مدار 11 شهرًا متتالية دون تسجيل أي تراجع، وهو ما يعد مؤشرًا قويًا على استقرار القطاع ونجاح خطط التوسع الخارجي.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو جاء نتيجة تنظيم عدد كبير من البعثات التجارية والمعارض الدولية والفعاليات الترويجية، التي استهدفت فتح أسواق جديدة وتعزيز الحضور المصري في الأسواق القائمة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية المعنية.
من جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن النمو المحقق في الصادرات الهندسية جاء مدفوعًا بالأداء القوي لعدد من القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها:
وأوضح أن هذه الأرقام تعكس تنوع القاعدة الإنتاجية للصناعة المصرية، وقدرتها على تلبية متطلبات الأسواق العالمية من حيث الجودة والتكنولوجيا والأسعار التنافسية.
أشار رئيس المجلس إلى أن الصادرات الهندسية حققت زيادات ملحوظة في عدد من الأسواق الدولية، خاصة في الدول الأوروبية، والأسواق العربية، وآسيا، وإفريقيا، بالإضافة إلى السوق الأمريكية، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق بعينها.
ويعكس هذا الانتشار الجغرافي الواسع للمنتجات الهندسية المصرية تحسن صورتها الذهنية عالميًا، وقدرتها على المنافسة في أسواق متقدمة وناشئة على حد سواء.
وأكد المهندس شريف الصياد أن الارتفاع المستمر في الصادرات الهندسية يبرز أهمية جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الهندسي، نظرًا لما لذلك من تأثير مباشر على زيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين الجودة، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصدّرة.
وأضاف أن الاستثمار في التكنولوجيا والتصنيع المتقدم يمثل عاملًا حاسمًا في الحفاظ على النمو المستدام لـ الصادرات الهندسية خلال السنوات المقبلة.
في ختام تصريحاته، شدد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية على التزام المجلس بمواصلة دعم الشركات المصدّرة خلال المرحلة المقبلة، والعمل على فتح أسواق جديدة وتعميق التواجد في الأسواق الحالية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية.
وأكد أن الصادرات الهندسية ستظل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وداعمًا أساسيًا لزيادة حصيلة النقد الأجنبي وتعزيز مكانة مصر الصناعية على الخريطة العالمية.
0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)






